السيد علي الحسيني الميلاني

311

نفحات الأزهار

وحينئذ ، فإنما جعلنا من معانيه : المتصرف في الأمور ، نظرا للرواية الآتية : من كنت وليه " ( 1 ) . أقول : فابن حجر يرى أن لفظ " الولي " في الحديث : " من كنت وليه فعلي وليه " بمعنى " المتصرف في الأمور " ، وعليه يكون المراد منه في الحديث " وليكم بعدي " هو " المتصرف في الأمور " كذلك ، حتى لا يلزم الافتراق واختلال الاتساق المستبشع في المذاق ، الذي لا يلتزمه إلا من ليس له من الفهم والحدس الصائب خلاق . ولا يخفى أن هذا كاف في الاستدلال به على المطلوب . * ( 21 ) * حديث بريدة بلفظ : " من كنت وليه فعلي وليه " وفي بعض طرق حديث بريدة ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من كنت وليه فعلي وليه " ، وأخرجه غير واحد من الأئمة الأعلام : * أخرج أحمد : " ثنا وكيع ، ثنا الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من كنت وليه فعلي وليه " ( 2 ) .

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 65 . ( 2 ) مسند أحمد 5 / 361 .